عقدت يوم 24سبتمبر2012 اللجنة الصحية التي تضم وزارة الصحة العامة وعدد من خبرائها ، وشركاء البلاد في مجال الصحة ، إجتماعها الشهري لتقييم الأوضاع الصحية في البلاد وذلك تحت رئاسة فخامة رئيس الجمهورية إدريس ديبى إتنو
السيد رئيس الوزراء، السيد رئيس الجمعية الوطنية، سيداتي وسادتي رؤساء المؤسسات الكبرى للجمهورية، سيداتي وسادتي أعضاء الحكومة، سيداتي وسادتي السفراء وممثلي المنظمات الدولية، سيداتي وسادتي النواب، الضيوف الكرام، سيداتي وسادتي، المشاركين الأعزاء. أنه لمن دواعي سروري أن أرى وجودكم المكثف في جلسات المنتدى الوطني للتفكير حول النظام التربوي التشادي الأول الذي يأتي بعد 17 عاما من انعقاد الأحوال العامة للتربية الوطنية. كانت هذه الأحوال العامة من توصيات المؤتمر الوطني المستقل الذي أدى إلى إعادة توجيه سياستنا في المجال التربوي. اليوم سيقال أن هذا المنتدى جاء ليضاف إلى المنتديات السابقة ولكنني لا اعتقد ذلك ! وأود، قبل أن أترك لكم المجال لمناقشة الموضوعات المدرجة في جدول أعمال هذه الجلسات، أن أذكركم بالطموحات الكبرى التي أمنيها في تشاد فخورة بنظامها التربوي. باعتبارنا قوة سياسية وذلك منذ الأول من ديسمبر 1990، قد سعينا دائما إلى إعطاء مضمون ملموس لأيدولوجيتنا السياسية للديمقراطية الاجتماعية؛ تم بناء هذا النهج على الاعتقاد بأن التوزيع العادل للموارد الوطنية والاهتمام المستمر بقضايا النزاهة هي الأساسية في بناء أمة فتية مثل تشاد. وعليه فإن التربية كانت وستظل دائما أساس كل تنمية. ولأجل ذلك فإننا قد باشرنا بسرعة كبيرة بدعوة المتخصصين في مجال التربية للأحوال العامة منذ عام 1994 لتعزيز النقاش حول هذا الموضوع في المؤتمر الوطني المستقل لعام 1993. لقد أدرجنا في نشاطات الحكومة الصفة الأولوية للتربية، لقد وقعنا على كل التعهدات الدولية المتعلقة في هذا المجال، ونعني بذلك الوصول من الآن حتى عام 2015 إلى أهداف الألفية للتنمية وإلى أهداف التربية للجميع. لقد حددنا الإطار التأسيسي لتسيير النظام التربوي بموجب قانون عام 2006 من أجل ضمان صحة التنظيم والتسيير الأعمال التي قامت بها. ذلك يترجم كل الاهتمام الذي توليه تشاد لتنمية الموارد البشرية من خلال التربية كأساس لتنميتها. إن الدخول في العهد النفط قد عزز من ضخامة هذا الطموح. وبالتالي فقد تقرر تخصيص كل عام 20٪ من الميزانية الحكومة للخدمات التربوية. وبقيامنا بهذا فإن الهدف من ذلك هو ضمان تربية عادلة وذات مستوى جيد لكل تشاديين. إن بلوغ هذا الهدف يمر بتأهيل المعلمين وتحسين ظروف عملهم وتوفير المعدات ومعالجة المشاكل التي تعيق تربية الأطفال في وسط الرحل والأطفال الذين يعيشون في ظروف صعبة وتعليم البنات. في إطار الولاية الاجتماعية الحالية فقد تمت إنجازات كثيرة تدخل في مجال تعميم تربية ذات نوعية جيدة، وقد تحقق كل ذلك في مجالات بناء البنية التحتية على كل مستويات التعليم والتجهيزات والوسائل اللوجستية وتدريب المعلمين، وإصلاح البرامج، وتوفير الكتب المدرسية والتربوية. إن ولايتي الحالية الموجهة إلى التنمية الريفية تأتي لتعزز الأعمال التي تمت في الولاية السابقة ووجهناها إلى غالبية سكاننا الذين يعيشون في القرى والفريك أو حتى إلى أولئك الذي يتنقلون في إطار الانتجاع أثناء المواسم. ولكن ما هي النتائج التي توصلنا إليها ؟ فإن جلساتكم ستقوم بتشخيص القطاع التربوي وتوضح لنا بدقة ما الذي يضعف أداء المدرسة التشادية. كل منا، وأنني أتحدث بصفتي كأول رب أسرة في هذه البلاد، وأقول أن كل واحد منا، يرى بأن أطفالنا لا يتلقون التعليم المنظم الذي يمكنهم من خلافتنا. وآخرون قالوا أن ذلك هو من جراء تدني المستوى، ويمكننا أن نتساءل ماذا يشبه ذلك. في الدورة الأخيرة من امتحانات البكالوريا في يونيو 2012، فقد ألغت الحكومة قرارات لجنة الامتحانات وقررت تنظيم دورة ثانية في شهر أكتوبر القادم. كما أن عدم ملائمة التعليم الفني والمهني لسد احتياجات سوق العمل فهو يظل الشغل الشاغل في الوقت الحالي حيث دخلت تشاد في دائرة الدول الصناعية. وهناك ضعف آخر يكمن في فعالية ثنائية اللغة على الرغم من التدريب المستمر للمعلمين ثنائيي اللغة والإجراءات الإدارية التي اتخذت من أجل تنميته. لقد أدخلنا ممارسة تعليم اللغة العربية للناطقين باللغة الفرنسية واللغة الفرنسية للناطقين بالعربية مجمل الأراضي الوطنية. ولكن الآثار لم تنعكس في حياة التشاديين. سيداتي وسادتي إن قلة إمكانيات الدولة دفع آباء التلاميذ إلى تنظيم أنفسهم عبر جمعيات لاستكمال الجهود المبذولة في هذا الاتجاه. إن الفدرالية الوطنية لجمعيات آباء التلاميذ في تشاد التي تنسق نشطات هذه الجمعيات هي شريكة لا يمكن تجنبها وتستحق تشجيعنا. إن دعم الآباء تزيد من قدرة استيعاب النظام التربوي حيث سمح لكثير من أبناءنا أن يجدوا مؤسسات تعليمية بالقرب من مكان إقامتهم. وهذا هو السبب الذي دفعني لكي أصدر أمرا بأن هؤلاء من مواطنينا ومعلمي المجتمع، الذين وافقوا على التضحية في هذه الهيئات الجماعية أن يتلقوا معاملة تقييمهم. لقد قررنا في هذا الصدد زيادة إعانتهم المالية على الأجر الأدنى المستحق للعمال الوطنيين، لقد شجعنا أيضا عبر تعاقدات مبادرات التعليم الخاص العلماني أو الديني. ولكن يجب أن نكون يقظين: أن وجود مدارس المجتمع والمدارس الأهلية يجب ألا تفسح المجال للتكهنات المحتملة أو رعاية دار حضانة الأطفال بدلا من الفصول الدراسية الجديرة بهذا الاسم. ومن الناحية الأخرى فإن الاهتمام الموجه إلى ظروف المعلمين لا يزال ثابت. أحيي روح المسؤولية للمنظمات المهنية العاملة في مجال التعليم والتي فهمت بعد هذا الاهتمام وأشجعهم على تحسين الحوار المثمر القائمة أساسا في المدارس حتى يسلم أطفالنا من المزايدات السياسة، لأنه ليس هناك تربية جيدة بدون سلام اجتماعي دائم. وبمنحي صفة المعلم الأول يوم 5 أكتوبر 1999، فقد عبر الشركاء النقابيين للتربية عن شعور حقيقي للثقة في النشاطات التي نقوم بها لصالح النظام التربوي، وأنا ممتن جدا لهم. كما أن الفدرالية الأفريقية لجمعيات أولياء أمور التلاميذ والطلبة قد جددت لي نفس الاهتمام برفعي إلى درجة الرئيس الفخري في أبريل عام 2012. إنها لفتة حقيقية للتعاون حيث أن التفاهم الحقيقي القائم بيننا يمكننا من بناء وتسيير مدرستنا بطريقة جادة. باتخاذ قرار انعقاد هذا المنتدى، نتمنى بأن تأخذ مدرسة الجمهورية مكانتها المرموقة في بناء الأمة التشادية. كونها بوتقة هذه الوحدة، فعلي المدرسة أن تتخلص من العيوب التي تقوضها وتشوه سمعتها. ومن أعلى هذا المنبر، أناشد التجمعات الإقليمية اللامركزية والمنظمات غير الحكومية وكل المهتمين بشؤون التربية أناشدهم بتعبئة عامة من أجل دعم المبادرات الجماعية في مجال التعليم. وعلى أي حال، لا بد من عكس الاتجاهات السلبية الحالية. يجب على النظام التربوي التشادي في مجمله بلوغ الامتياز؛ وهذا ما ننتظره من هذه الجلسات، والخبراء الأجلاء الوطنيين والدوليين المدعوين إلى هذا المنتدى، سيقومون بتشخيص وتقييم الوضع الحالي بدون تهاون. يجب علينا أثناء هذه الجلسات أن نخرج بتقارب جديد يحدد لنا كل ما يعيق نظامنا التربوي ويقترب لنا محاور سليمة من أعمال قصيرة ومتوسطة المدى. نظرا لنوعية المشاركين، إنني على قناعة تامة بأن جلساتنا ستخرج بنتائج مرضية إلى كل الذين ينتظرون مثلي أن يروا تحسين أوضاع مدرستنا. مع تمنياتنا بالتوفيق لأعمالكم أعلن عن افتتاح المنتدى الوطني للتفكير حول النظام التربوي التشادي. أشكركم
Images associées (4)

im_24_09_2012_5.png

im_18_09_2012_5.png

im_06_09_2012_1.png

im_06_09_2012_1.png